عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
8
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقد همَّ عمر بنُ عبد العزيز بردَّ ذلك . وقال عليُّ بنُ زيادٍ عن مالكٍ : إنه كره أن تُخْرُجُ البناتُ من خُبُسِه إذا تزوَّجنَ . ومن كتاب ابن المواز ، والعتبية ( 1 ) ؛ من سماع ابن القاسم ؛ قال مالك : إخراجهن منه ؛ من عمل أهل الجاهلية ؛ وما أرِيدَ به وجهُ الله ؛ لا يكون هكذا . قال في موضع آخرّ : وأكره هذا من العمل . قال عنه ابن القاسم أيضا إذا حبُّس على ولده ، فأخرج البنات منه إن تزوُّجن ، فالشأن أن يبطلُ ذلك . ورأى ابن القاسم ؛ إن فات ( 2 ) مُضى على ما حَبُّس ، وإن كان حيُاً ولم يُحَزْ عنه الحُبُسُ فليردَّه ، ويُدْخِلُ البناتِ ( 3 ) فيه . وإن حِيزَ عنه ، أو مات ( 4 ) مَضَى على شرطه . ولم يُذْكَرْ في كتاب ابن المواز ( 5 ) إن ( 6 ) حِيزَ عنه . قال عيسى عن ابن القاسم : أكره ذلك ؛ فإن كان المحبَّس حيّاً ، فليَفْسَخْه ، ويجعلْه مُسْجَلاً ، وإن مات ؛ لم يُفْسَخْ . / هذا لم يروه سحنون عنه ، وأنكره . وقال مالك ؛ في الذي شرط أن من تزوج من بناته ؛ أخرجت ، إلا أن تردها رادة ؛ قال : أرى أن ينقض ذلك ، ويجعله حبسا مسجلاً . [ ومن كتاب ابن المواز
--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 204 . ( 2 ) في ع وق : إذا فات ذلك . ( 3 ) في ع وق : ويدخل فيه البنات ، تقديم وتأخير . ( 4 ) الأصل : ( فات ) والإصلاح من ع وق . ( 5 ) ابن المواز ( 180 - 269 ه - ) هو محمد بن إبراهيم بن رباح الإسكندراني دفين دمشق . ومن تآليفه كتاب الموازية في الفقه ، وهو حسبما وصف به من أجل الأمهات الفقهية التي ألفها المالكية وأصحها مسائل ، وأوضحها أسلوباً ، وأكثرها استيعاباً للنوازل والأقوال ، وقد رجحه أبو الحسن القابسي على سار الأمهات وقال : إن صاحبه قصد إلى بناء فروع أصحاب المذهب على أصولهم في تصنيفه . والدليل على أهميته أن ابن أبي زيد كثيراً ما يشير إليه في كتابه النوادر والزيادات . . . ( 6 ) ( حرف ( إنْ ) ساقط في الأصل ، ولا يستقيم الكلام بدونه والإكمال في نسختي ع وق .